ثم قال :
اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة ' ، فقال سهيل بن عمرو
وأصحابه : لقد ظلمناك إن علمنا أنك رسول الله ، ونمنعك ونردك عن بيته ، ولا نكتب
هذا ، ولكن اكتب الذي نعرف : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله أهل مكة . فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : ' يا علي ، اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله ، وأنا أشهد أني رسول
الله ، وأنا محمد بن عبد الله ' ، فهم المسلمون ألا يقروا أن يكتبوا هذا ما صالح عليه محمد
بن عبد الله ، فأنزل الله السكينة ، يعني الطمأنينة عليهم . فذلك قوله : * ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ) * ، أن يقروا لقريش حتى يكتبوا باسمك اللهم ، إلى آخر القصة ،
وأنزل في قول أهل مكة لا نعرف أنك رسول الله ولو علمنا ذلك لقد ظلمنك حين
نمنعك عن بيته * ( وكفى بالله شهيدا ) * [ الفتح : 28 ] أن محمداً رسول الله ، فلا شاهد
أفضل منه .
* ( ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما ) * [ آية : 4 ] عليماً بخلقه ، حكيماً
في أمره .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 5 ) فقط .
* ( ليدخل المؤمنين والمؤمنات ) * يعني لكي يدخل المؤمنين والمؤمنات بالإسلام * ( جنات تجري من تحتها الأنهار ) * من تحت البساتين * ( خالدين فيها ) * لا يموتون * ( و ) * لكي
* ( ويكفر عنهم سيئاتهم ) * يعني يمحو عنهم ذنوبهم * ( وكان ذلك ) * الخير * ( عند الله فوزا عظيما ) * [ آية : 5 ] فأخبر الله تعالى نبيه بما يفعل بالمؤمنين ، فانطلق عبد الله بن أبي
رأس المنافقين في نفر معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : ما لنا عند الله ؟ فنزلت * ( بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما ) * يعني وجيعاً .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 6 ) فقط .
* ( ويعذب ) * يعني ولكي يعذب * ( المنافقين والمنافقات ) * من أهل المدينة عبد الله
بن أبي ، وأصحابه * ( والمشركين والمشركات ) * يعني من أهل مكة * ( الظانين بالله ظن السوء ) * وكان ظنهم حين قالوا : واللات والعزى ما نحن وهو عند الله إلا بمنزلة واحدة ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 246
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٤٦