بن عامر الكندي دعاه أبواه إلى الإسلام وأخبراه بالبعث بعد الموت ، فقال لوالديه : * ( أبي
لكما ) * يعني قبحاً لكما الردئ من الكلام * ( أتعدانني أن أخرج ) * من الأرض يعني أن
يبعثني بعد الموت * ( وقد خلت القرون من قبلي ) * يعني الأم الخالية فلم أرا أحداً منهم
يبعث ، فأين عبد الله بن جدعان ؟ وأين عثمان بن عمرو ، وأين عامر بن عمرو ؟ كلهم من
قريش وهم أجداده ، فلم أر أحداً منهم أتانا ، فقال أبواه : اللهم اهده ، اللهم أقبل بقبلة
إليك ، اللهم تب عليه ، فذلك قوله : * ( وهما يستغيثان الله ) * يعني يدعوان الله له بالهدى ،
أن يهديه ويقبل بقلبه ، ثم يقولان : * ( ويلك ءامنٌ ) * صدق بالبعث الذي فيه أجزاء الأعمال
* ( إن وعد الله حق فيقول ) * عبد الرحمن * ( ما هذا إلا أساطير الأولين ) * [ آية : 17 ] ما
هذا الذي تقولان إلا كأحاديث الأولين .
تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 18 ) فقط .
وكذبهم بقول الله ، تعالى : * ( أولئك ) * النفر الثلاثة * ( الذين ) * ذكرهم عبد الرحمن
* ( حق عليهم القول ) * يقول : وجب عليهم العذاب * ( في أمم ) * يعني مع أمم * ( قد خلت من قبلهم من ) * من كفار * ( الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين ) * [ 18 ] .
تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 19 ) فقط .
وقوله تعالى : * ( ولكل درجات مما عملوا ) * يعني فضائل بأعمالهم * ( وليوفيهم ) * مجازة
* ( أعمالهم وهم لا يظلمون ) * [ آية : 19 ] في أعمالهم .
تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 20 ) فقط .
وقوله : * ( ويوم يعرض الذين كفروا ) * يعني كفار مكة * ( على النار ) * حين كشف الغطاء
عنها لهم فينظرون إليها يعني كفار مكة فيقال لهم : * ( أذهبتم طيباتكم ) * يعني الرزق
والنعمة التي كنتم فيها * ( في حياتكم الدنيا ) * ولم تؤدوا شكرها * ( واستمتعتم بها ) * يعني
بالطيبات فلا نعمة لكم * ( فاليوم تجزون ) * في الآخرة بأعمالكم الخبيثة * ( عذاب الهون ) *
يعني عذاب الهوان * ( بما كنتم تستكبرون ) * يعني بما كنتم تتكبرون * ( في الأرض ) * عن
الإيمان فتعلمون فيها * ( بغير الحق ) * يعني بالمعاصي * ( وبما كنتم تفسقون ) * [ آية : 20 ]
يعني تعصون .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 224
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٢٤