والأهلين لغيرهم ، * ( ألا إن الظالمين ) * ، يعني المشركين ، * ( في عذاب مقيم ) * [ آية :
45 ] ، يعني دائم لا يزول عنهم ، مثلها في الروم .
* ( وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ) * ، يقول : وما كان لهم من أقرباء
يمنعونهم من الله ، * ( ومن يضلل الله ) * عن الهدى ، * ( فما له من سبيل ) * [ آية : 46 ] إلى
الهدى .
قوله : * ( استجيبوا لربكم ) * بالإيمان ، يعني التوحيد ، * ( من قبل أن يأتي يوم لا مرد له ) * ،
يعني لا رجعة لهم ، إذا جاء يوم القيامة لا يقدر أحد على دفعه ، * ( من الله ) * ، ثم أخبر
عنهم يومئذٍ ، فقال : * ( ما لكم من ملجأ يومئذ ) * ، يعني حرزاً يحرزكم من العذاب ، * ( وما لكم من نكير ) * [ آية : 47 ] من العذاب .
* ( فإن أعرضوا ) * عن الهدى ، * ( فما أرسلناك عليهم حفيظا ) * ، يعني رقيباً ، * ( إن عليك
إلا البالغ ) * يا محمد ، * ( وإنا إذا أذقنا الإنسان ) * ، يقول : إذا مسسنا ، وفي قراءة ابن
مسعود : وإنا إذا أذقنا الناس منه رحمة فرحوا بها ، يعني المطر ، * ( منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة ) * ، يعني كفار مكة ، يعني قحط في المطر ، * ( بما قدمت أيديهم ) * من
الكفر ، * ( فإن الإنسن كفورٌ ) * [ آية : 48 ] ، فيها تقديم ، لنعم ربه في كشف الضر عنه ،
يعني الجوع وقحط المطر ، نظيرها في الروم .
ثم عظم نفسه ، فقال : * ( لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء ) * في الرحم ،
* ( يهب لمن يشاء إنثاً ) * ، يعني البنات ، * ( ويهب لمن يشاء الذكور ) * [ آية : 49 ] ، يعني
البنين ، ليس فيهم أنثى .
تفسير سورة الشورى من الآية ( 49 ) وإلى الآية ( 53 ) .
* ( أو يزوجهم ) * ، يقو ل : وإن يشأ نصفهم ، * ( ذكرانا وإناثا ) * ، يعني يولد له مرة بنين
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 182
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٨٢