تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
للذين آمنوا ) * [ غافر : 7 ] ، يعني المؤمنين ، فصارت هذه الآية منسوخة ، نسختها الآية التي في حم المؤمن ، ثم قال : * ( ألا إن الله هو الغفور ) * ( لذنوبهم ) * ( الرحيم ) * [ آية : 5 ] بهم . قوله : * ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ) * ، يعبدونها من دون الله ، * ( الله حفيظٌ عليهم ) * ، يعني رقيب عليهم ، * ( وما أنت عليهم ) * يا محمد ، * ( بوكيلٍ ) * [ آية : 6 ] ، يعني بمسيطر . * ( وكذلك أوحينا إليك قرءاناً عربياً ) * ليفقهوا ما فيه ، * ( لتنذر ) * ، يعني ولكني تنذر بالقرآن يا محمد * ( أم القرى ) * ، وهي مكة ، وإنما سميت أم القرى ؛ لأن الأرض كلها دحيت من تحت الكعبة ، قال : * ( و ) * لتنذر يا محمد بالقرآن * ( ومن حولها ) * ، يعني حول مكة من القرى ، يعني قرى الأرض كلها ، * ( و ) * ( لكي ) * ( وتنذر ) * ( بالقرآن ) * ( يوم الجمع ) * ، يعني جمع أهل السماوات ، وجمع أهل الأرض ، * ( لا ريب فيه ) * ، يعني لا شك فيه في البعث أنه كائن ، ثم بعد الجمع يتفرقون ، * ( فريقٌ في الجنة وفريقٌ في السعير ) * [ آية : 7 ] ، يعني الوقود ، ثم لا يجتمعون أبداً . قال : * ( ولو شاء الله لجعلهم ) * ، يعني كفار مكة ، * ( أمة واحدةً ) * ، يعني على ملة الإسلام وحدها ، * ( ولكن يدخل من يشاء في رحمته ) * ، يعني في دينه الإسلام ، * ( والظالمون ) * ، يعني مشركي مكة ، * ( ما لهم من وليٍ ) * ، يعني من قريب ينفعهم في الآخرة ، * ( ولا نصيرٍ ) * [ آية : 8 ] ، يعني ولا مانع يمنعهم من العذاب ، عذاب النار . قوله : * ( أم اتخذوا من دونه ) * ( من الملائكة ) * ( أؤلياء ) * ، يعني آلهة ، وهم خزاعة وغيرهم يعبدونها ، * ( فالله هو الولي ، يعني الرب ، * ( وهو يحى الموتى ) * في الآخرة ، * ( وهو على كل شئٍ ) * من البعث وغيره ، * ( قدير ) * [ آية : 9 ] . قوله : * ( وما اختلفتم فيه من شئٍ فحكمه إلى الله ) * ، وذلك أن أهل مكة كفر بعضهم بالقرآن ، وآمن بعضهم ، فقال الله تعالى : إن الذي اختلفتم فيه ، فإني أرد قضاءه إلى ، وأنا أحكم فيه ، ثم دل على نفسه بصنعه ، فقال : * ( ذلكم الله ) * ، الذي يحيى الموتى ، ويميت الأحياء ، هو أحياكم ، وهو الله * ( ربي عليه توكلت ) * ، يعني به أثق ، * ( وإليه أنيب ) * [ آية : 10 ] ، يقول : إليه أرجع . تفسير سورة الشورى من الآية ( 11 ) وإلى الآية ( 13 ) .