تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
* ( فأصابهم سيئات ما كسبوا ) * يعني عقوبة ما كسبوا من الشرك * ( والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين ) * [ آية : 51 ] يعني وما هم بسابقي الله عز وجل بأعمالهم الخبيثة حتى يجزيهم بها ، ثم وعظوا ليعتبروا في توحيده ، وذلك حين مطروا بعد سبع سنين فقال : * ( أولم يعلموا أن الله يبسط ) * يعني يوسع * ( الرزق لمن يشاء ويقدر ) * يعني ويقتر على من يشاء * ( إن في ذلك لآيات ) * يعني لعلامات * ( لقوم يؤمنون ) * [ آية : 52 ] يعني يصدقون بتوحيد الله عز وجل . * ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) * نزلت في مشركي مكة وذلك أن الله عز وجل أنزل في الفرقان : * ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ) * [ الآية : 68 ] فقال وحشي ، مولى المطعم بن عدي بن نوفل : إني قد فعلت هذه الخصال فكيف لي بالتوبة فنزلت فيه : * ( إلا من تاب وآمن وعملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً ) * [ الفرقان : 70 ] فأسلم وحشي ، فقال مشركو مكة قد قبل من وحشي توبته ، وقد نزل فيه ولم ينزل فينا فنزلت في مشركي مكة : * ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) * يعني بالإسراف : الشرك والقتل والزنا فلا ذنب أعظم إسرافاً من الشرك * ( لا تقنطوا ) * يقول : لا تيأسوا * ( من رحمة الله ) * لأنهم ظنوا ألا توبة لهم * ( إن الله يغفر الذنوب جميعا ) * يعني الشرك والقتل والزنا الذي ذكر في سورة الفرقان * ( إنه هو الغفور الرحيم ) * [ آية : 53 ] لمن تاب منها ثم دعاهم إلى التوبة . فقال سبحانه : * ( وأنيبوا إلى ربكم ) * يقول : وارجعوا من الذنوب إلى الله * ( وأسلموا له ) * يعني وأخلصوا له بالتوحيد ، ثم خوفهم فقال : * ( من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ) * [ آية : 54 ] يعني لا تمنعون من العذاب . * ( واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم ) * من القرآن * ( من ربكم ) * يعني ما ذكر من الطاعة من الحلال والحرام * ( من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة ) * يعني فجأة * ( وأنتم لا تشعرون ) * [ آية : 55 ] حين يفجؤكم من قبل * ( أن تقول نفسٌ يا حسرتي ) * يعني يا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 137 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد