إلى الوحي حين يوحي الله عز وجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
تفسير سورة ص من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 20 ) .
ثم أخبر عنهم ، فقال : * ( جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب ) * [ آية : 11 ] فأخبر الله
تعالى بهزيمتهم ببدر مثل قوله : * ( سيهزم الجمع ) * [ القمر : 45 ] ببدر والأحزاب بني
المغيرة ، وبني أمية ، وآل أبي طلحة .
* ( كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد ) * [ آية : 12 ] كان يأخذ الرجل فيمده
بين أربعة أوتاد ، ووجهه إلى السماء ، وكان يوثق كل رجل إلى سارية مستلقياً بين
السماء والأرض ، فيتركه حتى يموت .
* ( وثمود وقوم لوطٍ وأصحاب لئيكه ) * يعني غيضة الشجر ، وهو المقل ، وهي قرية شعيب
يعزي النبي صلى الله عليه وسلم ليصبر على تكذيب كفار مكة ، كما كذبت الرسل قبله فصبروا ، ثم
قال : * ( أولئك الأحزاب ) * [ آية : 13 ] يعني الأمم الخالية .
* ( إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب ) * [ آية : 14 ] يقول : فوجب عقابي عليهم
فاحذروا يا أهل مكة مثله فلا تكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم ، فكذبوه بالعذاب في الدنيا والآخرة ،
فقالوا : متى هذا العذاب ؟ .
فأنزل الله عز وجل : * ( وما ينظر هؤلاء ) * يعني كفار مكة يقول : ما ينظرون بالعذاب
* ( إلا صيحة واحدة ) * يعني نفخة الأولى ليس لها مثنوية ، نظيرها في يس : * ( صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون ) * [ يس : 49 ] * ( ما لها من فواق ) * [ آية : 15 ] يقول : ما
لها من مرد ولا رجعة .
* ( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا ) * وذلك أن الله عز وجل ذكر في الحاقة أن الناس يعطون
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 114
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١١٤