تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
* ( لقد أَنزلنا ءايت مُبيناتٍ ) * لما فيه من أمره ونهيه * ( والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) * [ آية : 46 ] يعنى إلى دين مستقيم ، يعنى الإسلام ، وغيره من الأديان ليس بمستقيم . * ( ويقولونَ ءامنا باللهِ ) * يعنى صدقنا بتوحيد الله ، عز وجل ، * ( وبالرسول ) * يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم أنه من الله ، عز وجل ، نزلت في بشر المنافق ، * ( وأطعنا ) * قولهما * ( ثم يتولى فريق منهم ) * يعنى ثم يعرض عن طاعتهما طائفة منهم * ( من بعد ذلك ) * يعنى من بعد الإيمان بالله ، عز وجل ، ورسوله صلى الله عليه وسلم * ( وما أولئك بالمؤمنين ) * [ آية : 47 ] يعنى عز وجل بشر المنافق . ثم أخبر عنه ، فقال تعالى : * ( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم ) * يعنى من المنافقين * ( معرضون ) * [ آية : 48 ] عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى كعب بن الأشرف ، وذلك أن رجلاً من اليهود كان بينه وبين بشر خصومة ، وأن اليهودي دعا بشراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعاه بشر إلى كعب ، فقال بشر : إن محمداً يحيف علينا . يقول الله عز وجل : * ( وإن يكن لهم الحق ) * يعنى بشر المنافق * ( يأتوا إليه مذعنين ) * [ آية : 49 ] يأتوا إليه طائعين مسارعين إلى النبي صلى الله عليه وسلم * ( أفي قلوبهم مرض ) * يعنى الكفر * ( أم ارتابوا ) * أم شكوا في القرآن * ( أم يخافون أن يحيف الله عليهم ) * يعنى أن يجور الله عز وجل عليهم * ( ورسوله بل أولئك هم الظالمون ) * [ آية : 50 ] ، ثم نعت الصادقين في إيمانهم . فقال سبحانه : * ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ) * يعنى إلى كتابه ورسوله ، يعنى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم * ( ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا ) * قول النبي صلى الله عليه وسلم * ( وأطعنا ) * أمره * ( وأولئك هم المفلحون ) * [ آية : 51 ] . * ( ومن يطع الله ورسوله ) * في أمر الحكم * ( ويخش الله ) * في ذنوبه التي عملها ، ثم قال تعالى : * ( ويتقه ) * ومن يتق الله تعالى ، فيما بعد فلم يعصه * ( فأولئك هم الفائزون ) * [ آية : 52 ] ، يعنى الناجون من النار ، فلما بين الله ، عز وجل ، كراهية المنافقين لحكم النبي صلى الله عليه وسلم أتوه ، فقالوا : والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا أفنحن لا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 423 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد