يَجزى المُتصدقينَ ) * [ آية : 88 ] لمن كان على ديننا إضمار ، ولو علموا أنه مسلم
لقالوا : إن الله يجزيك بصدقتك .
فلما سمع ما ذكروا من الضر ، * ( قَالَ ) * ( لهم ) * ( هَل عَلمتُم مَّا فَعَلتُم بِيُوسُف وأخيه ) * ،
يعنى بي وبأخي بنيامين ، * ( إِذ أَنتم جاهِلونَ ) * [ آية : 89 ] ، يعنى مذنبين .
* ( قَالوا أَءنكَ لأنتَ يُوسُفُ قال أنا يُوسُف وهذا أخي قد من الله علينا ) * ، يقول :
قد أنعم الله علينا ، * ( إِنَّهُ مَن يتقِ ) * الزنا ، * ( وَيصبِر ) * على الأذى ، * ( فإن الله لا
يُضيعُ أَجر المُحسِنينَ ) * [ آية : 90 ] ، يعنى جزاء من أحسن حتى يوفيه جزاءه .
* ( قَالواْ تاللهِ ) * ، يعنى والله ، * ( لقد ءاثركَ اللهُ علينا ) * ، يعنى اختارك ، كقوله في
طه : * ( لَن نؤثِرَكَ ) * [ طه : 72 ] ، يعنى لن نختارك علينا عند يعقوب ، وأعطاك وملكك
الملك ، * ( وَإِن كُنَّا لَخَاطِئين ) * [ آية : 91 ] في أمرك ، فأقروا بخطيئتهم .
* ( قَالَ ) * يوسف : * ( لا تثريبَ عليكُمُ اليَوم ) * ، يقول : لا تعيير عليكم ، لم يثرب
عليهم بفعلهم القبيح ، * ( يغفرُ اللهُ لكُم ) * ( ما فعلتم ) * ( وَهُو أَرحم الراحمينَ ) *
[ آية : 92 ] من غيره .
* ( اذهبُواْ بِقميصي هذا فألقوهُ عَلى وجِهِ أَبِي يأتِ بَصيراً ) * بعد البياض ، * ( وَأَتُوني
بأهلكُم أَجمعينَ ) * [ آية : 93 ] ، فلا يبقى منكم أحد .
* ( وَلما فَصَلتِ العِير ) * من مصر إلى كنعان ثمانين فرسخاً ، * ( قالَ أبوهُم ) *
يعقوب لنبي بنيه : * ( إِني لأجِد ريحَ يُوسفَ لَولا أَن تفتدُونِ ) * [ آية : 94 ] ، يعنى لولا
أن تجهلون .
* ( قَالواْ ) * بنو بنية : * ( تالله ) * ( والله ) * ( إِنك لَفي ضَلالكِ القديم ) * [ آية : 95 ] ،
مثل قوله : * ( إِنَّا إذا لَّفي ضَلالٍ وسُعُرٍ ) * [ القمر : 24 ] ، يقول : في شقاء وعناء ، يعني
في شقاء من حب يوسف وذكره ، فما تنساه وقد أتى عليه أربعون سنة .
* ( فَلما أَن جَاء البشيرُ ألقاهُ عَلى وجُهه ) * ، فلما أتاه البشير ، وهو الذي ذهب
بالقميص الأول الذي كان عليه الدم ، وألقى القميص على وجه يعقوب ، * ( فارتد ) *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 162
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٦٢