تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بَعض السَّيارةِ ) * . فيذهبوا به فيكفونكم أمره ، * ( إِن كُنْتُم ) * لا بد * ( فاعِلينَ ) * [ آية : 10 ] من الشر الذي تريدون به . فأتوا يعقوب ، ف * ( قالوا يا أبانا مَا لك لا تَأمنا على يُوسف وإنا لهُ لناصِحونَ ) * [ آية : 11 ] . * ( أَرسِلهُ مَعَنَا غَداً يَرتَع ويَلعب ) * ، يعنى ينشط ويفرح ، والعرب تقول : رتعت لك ، يعنى فرحت لك ، * ( وَإنا لَهُ لحافِظونَ ) * [ آية : 12 ] من الضيعة ، قال يعقوب لهم : إني أخاف عليه ، فقالوا لأبيهم : * ( مَا لك لا تَأمنا عَلَى يوسف وَإنا لَهُ لناصحُونَ ) * في الحفظ له . * ( قَالَ ) * ( أبوهم ) * ( إِني ليحزنني أَن تذهبوا به وأَخافُ أن يأَكلَهُ الذئب وأَنتم عَنْهُ غافلونَ ) * [ آية : 13 ] ، لا تشعرون به ، وكانت أرضاً مذئبة ، فمن ثم قال يعقوب : إني أخاف أن يأكله الذئب . * ( قَالواْ ) * ، أي العشرة : * ( لئن أكلهُ الذئب ونحن عُصبةُ ) * ، يعنى ونحن جماعة ، * ( إنا إِذاً لخسرون ) * [ آية : 14 ] ، يعنى لعجزة . * ( فلما ذهبوا بِهِ ) * ( بيوسف ) * ( وأجمعوا ) * ( أمرهم ) * ( أَن يجعلوه في غيابَتِ الجُب ) * على رأس ثلاثة فراسخ ، فألقوه في الجب ، والماء يومئذ كدر غليظ ، فعذب الماء وصفا حين ألقى فيه ، وقام على صخرة في قاصية البئر ، فوكل الله به ملكاً يحرسه في الجب ويطعمه ، * ( وأوحينا إِليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهُم لا يشعرون ) * [ آية : 15 ] ، وذلك أن الله أوحى إلى يوسف ، عليه السلام ، بعدما انصرف إخوته : إنك ستخبر إخوتك بأمرهم هذا الذي ركبوا منك ، ثم قال : * ( وَهُم لا يشعُرُونَ ) * أنك يوسف حين تخبرهم ، فأنبأهم يوسف بعد ذلك حين قال لهم وضرب الإناء ، فقال : إن الإناء ليخبرني بما فعلتم بيوسف من الشر ونزع الثياب . قال أبو محمد عبد الله بن ثابت : وسمعت أبي يحدثني عن الهذيل ، عن مقاتل في قوله : * ( وأَوحينا إليه لَتُنَبِئَنَّهُمْ بِأمرهم هذا وَهُم لا يشعُرونَ ) * ، قال : لا يشعرون أنك يوسف . قال : وذلك أن يوسف لما استخرج الصاع من وعاء أخيه بنيامين ، قطع بالقوم وتحيروا ، فأحضرهم وأخذ بنيامين مكان سرقته ، ثم تقدم إلى أمينه ، فقال له : أحضر
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 140 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد