سنة ، * ( إِن هذا لَشيءُ عَجيبٌ ) * [ آية : 72 ] ، يعنى لأمر عجيب أن يكون الولد من
الشيخين الكبيرين .
* ( قالوا ) * ، قال جبريل لهما : * ( أتعجَبِنَ مِن أَمرِ الله ) * أن يخلق ولداً من الشيخين
* ( رحمتُ اللهِ وبَرَكَتُهُ ) * ، يعنى نعمة الله وبركاته ، * ( عليكم أهل البيت ) * ، يعنى بالبركة
ما جعل الله منهم من الذرية ، * ( إنه حميد ) * في خلقه ، * ( مجيد ) * [ آية : 73 ] ، يعنى
كريم .
* ( فلما ذهب عن إبراهيم الروع ) * ، يعنى الخوف ، * ( وجاءته البشرى ) * في الولد
* ( ويجادِلُنَا ) * ، يعنى يخاصمنا إبراهيم * ( في قوم لوط ) * [ آية : 74 ] ، كقوله في الرعد :
* ( يُجادلُونَ في الله ) * [ الرعد : 13 ] ، ومثل قوله : * ( قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ) * [ هود : 32 ] .
وخصومة إبراهيم ، عليه السلام ، أنه قال : يا رب ، أتهلكهم إن كان في قوم لوط
خمسون رجلاً مؤمنين ؟ قال جبريل عليه السلام : لا ، فما زال إبراهيم ، عليه السلام ،
ينقص خمسة خمسة ، حتى انتهى إلى خمسة أبيات ، قال تعالى : * ( إن إبراهيم لحليم ) * ، يعنى
لعليم ، * ( اوة ) * ، يعنى موقن ، * ( منيب ) * [ آية : 75 ] مخلص .
وقال جبريل لإبراهيم : * ( يا إبراهيم أعرض عن هذا ) * الجدال حين قال : أتهلكهم إن
كان فيهم كذا وكذا ، ثم قال جبريل ، عليه السلام : * ( إنه قد جاء أمر ربك ) * ، يعني قول
ربك في نزول العذاب بهم ، * ( وَإِنهُم ءاتِيهِم عَذابُ غَيرُ مَردُودٍ ) * [ آية : 76 ] ، يعنى غير
مدفوع عنهم ، يعنى الخسف والحصب بالحجارة .
قوله : * ( ولما جاءت رسلنا ) * جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت ، * ( لُوطاً
سىء بِهِم ) * ، يعنى كرههم لصنيع قومه بالرجال مخافة أن يفضحوهم ، * ( وَضَاقَ بِهِم ذَرعاً
وَقالَ ) * جبريل * ( هَذا يَومُ عَصِيبٌ ) * [ آية : 77 ] ، يعنى فظيع فاش شره عليه .
* ( وَجاءهُ قَومِهُ يُهرَعُونَ إِليه ) * ، يعنى يسرعون إليه مشاة إلى لوط ، * ( ومن قبل ) * أن
نبعث لوطاً ، * ( كَانواْ يَعملونَ السيِئَاتِ ) * ، يعنى نكاح الرجال ، و * ( قال ) * لوط :
* ( يَقومٍ هَؤلاءِ بناتِي ) * ريثا وزعوثا ، فتزوجوهما * ( هُنَّ أَطهرُ لَكُم ) * ، يعنى أحل
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 126
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٢٦