تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
* ( وإلى عاد ) * أرسلنا * ( أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ) * ، يعني وحدوا الله * ( ما لكم من إله غيره ) * ، يعنى ليس لكم رب غيره ، * ( إن أنتم ) * ، يعنى ما أنتم * ( إلا مفترون ) * [ آية : 50 ] الكذب حين تقولون إن لله شريكاً ، وذلك أنهم قالوا لأنبيائهم : تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا ، فذلك قول الأنبياء لهم : * ( يا قوم لا أسألكم عليه أجرا ) * [ الشعراء : 127 ] ، يعنى ما جزائي إلا على الله . وذلك قول قوم هود : * ( يقوم لاَ أَسئلكُم عَليهِ أَجراً إِن أجري ) * ، يعنى ما جزائي * ( إلا على الذي فطرني ) * ، يعنى خلقني ، * ( أفلا تعقلون ) * [ آية : 51 ] أنهُ ليس مع الله شريك . * ( ويقومِ استغفرواْ رَبِكُم ) * من الشرك ، * ( ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ) * ، يعنى المطر متتابعاً ، وقد كان الله تعالى حبس عنهم المطر ثلاث سنين وحبس عنهم الولد ، فمن ثم قال : * ( ويزدكم قوة إلى قوتكم ) * ، يعنى عدداً إلى عددكم وتتوالدون وتكثرون ، ثم قال لهم هود : * ( ولا تتولوا مجرمين ) * [ آية : 52 ] ، يقول : ولا تعرضوا عن التوحيد مشركين . * ( قَالوا يهودُ مَا جِئتنَا بِبينَةٍ ) * ، يعنى ببيان أنك رسول إلينا من الله ، * ( وَمَا نَحنُ بِتارِكي ءالِهَتِنَا عَن قَولِكَ ) * ، يعنون عبادة الأوثان ، * ( وما نحن لك بمؤمنين ) * [ آية : 53 ] ، يعنى بمصدقين بأنك رسول . * ( أن ) * ، يعنى ما * ( نقول إلا اعتراك ) * ، يعنون جنوناً أصابك به ، * ( بَعضُ آلهتنا بسُوءٍ ) * ، يعنون أنه يعتريك من آلهتنا الأوثان بجنون أو بخبل ، ولا نحب أن يصيبك أو
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 121 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد