حسنة ) * ، فيجعل ثوابهم الجنة ، وأن يقيهم * ( عذاب النار ) * .
ثم أخبر عنهم ، فقال : * ( أولئك لهم نصيب مما كسبوا ) * ، يقول : حظ من أعمالهم
الحسنة ، * ( والله سريع الحساب ) * [ آية : 202 ] ، يقول : كأنه قد كان ، فهؤلاء المؤمنون .
تفسير سورة البقرة آية [ 203 - 206 ]
* ( واذكروا الله في أيام معدودات ) * إذا رميتم الجمار ، يعني أيام التشريق ،
والأيام المعلومات يعني يوم النحر ويومين من أيام التشريق بعد النحر ، فكان عمر ، رضي الله عنه
، يكبر في قبته بمنى ، فيرفع صوته ، فيسمع أهل مسجد منى فيكبرون كلهم حتى
يرتج منى تكبيرا ، * ( فمن تعجل في يومين ) * ، يعني بعد يوم النحر بيومين ، يقول : من
تعجل فنفر قبل غروب الشمس ، * ( فلا إثم عليه ) * ، يقول : فلا ذنب عليه ، يقول :
ذنوبه ، مغفورة ، فمن لم ينفر حتى تغرب الشمس فليقم إلى الغد يوم الثالث ، فيرمي
الجمار ، ثم ينفر مع الناس ، قال : * ( ومن تأخر ) * إلى يوم الثالث حتى ينفر الناس ، * ( فلا
إثم عليه ) * ، يقول : لا ذنب عليه ، يقول : ذنوبه مغفورة ، ثم قال : * ( لمن اتقى ) * قتل
الصيد ، * ( واتقوا الله ) * ، ولا تستحلوا قتل الصيد في الإحرام ، * ( واعلموا ) * يخوفهم
* ( أنكم إليه تحشرون ) * [ آية : 203 ] في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم نظيرها في
المائدة : * ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون ) *
[ المائدة : 96 ] فيجزيكم بأعمالكم .
* ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) * ، نزلت في الأخنس بن شريق بن
عمرو بن وهب بن أبي سلمة الثقفي ، وأمه اسمها ريطة بنت عبد الله بن أبي قيس
القرشي ، من بني عامر بن لؤي ، وكان عديد بني زهرة ، وكان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيخبره أنه
يحبه ويحلف بالله على ذلك ، ويخبره أنه يتابعه على دينه ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه ذلك
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 107
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٠٧