هاروت وماروت ) * ، أي واتبعوا ما أنزل على الملكين ، يعني هاروت وماروت ، وكانا
من الملائكة مكانهما في السماء واحد ، ثم قال : ببابل ، أي وهما ببابل ، وإنما سميت
بابل ؛ لأن الألسن تبلبلت بها حين ألقى إبراهيم صلى الله عليه وسلم في النار
ثم قال : * ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) * ، وذلك أن
هاروت وماروت يصنعان من السحر الفرقة ، * ( فيتعلمون منهما ) * بعد قولهما : * ( فلا
تكفر ) * إذا وصفا فيتعلمون منهما * ( ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) * ، والفرقة
أن يؤخذ الرجل عن امرأته ، يقول الله عز وجل : * ( وما هم بضارين ) * ، يعني السحرة ،
* ( به من أحد ) * ، يعني بالسحر من أحد ، * ( إلا بإذن الله ) * في ضره ، * ( ويتعلمون ما
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 68
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٦٨