الموت ، * ( بما قدمت أيديهم ) * من ذنوبهم وتكذيبهم بالله ورسوله ، * ( والله عليم بالظالمين ) * [ آية : 95 ] ، يعني اليهود ، فأبوا أن يتمنوه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لو تمنوا الموت
ما قام منهم رجل من مجلسه حتى يغصه الله عز وجل بريقه فيموت ' ، * ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا ) * ، أي وأحرص الناس على الحياة من الذين
أشركوا ، أي مشركي العرب ، * ( يودأحدهم ) * ، يعني اليهود ، * ( لو يعمر ) * في الدنيا
* ( ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر ) * فيها * ( والله بصير بما يعملون ) *
[ آية : 96 ] ، فأبوا أن يتمنوه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لو تمنوا الموت ما قام منهم رجل من
مجلسه حتى يغصه الله عز وجل بريقه فيموت ' .
تفسير سورة البقرة من آية [ 97 - 98 ]
فقالت اليهود : إن جبريل لنا عدو ، أمر أن يجعل النبوة فينا ، فجعلها في غيرنا من
عداوته إيانا ، فأنزل الله عز وجل : * ( قل من كان عدوا لجبريل ) * ، يعني اليهود ، * ( فإنه نزله على قلبك بإذن الله ) * ، يقول جبريل ، عليه السلام : تلاه عليك ليثبت به فؤادك ،
يعني قلبك ، نظيرها في الشعراء قوله سبحانه : * ( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين ) * [ الشعراء : 193 ، 194 ] ، ثم قال : * ( مصدقا لما بين يديه ) * ، يعني قرآن محمد صلى الله عليه وسلم يصدق الكتب التي كانت قبله ، * ( وهدى ) * ، أي وهذا
القرآن هدى من الضلالة ، * ( وبشرى ) * لمن آمن به من المؤمنين ، * ( للمؤمنين ) * [ آية :
97 ] .
* ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله ) * ، يعني بالملائكة جبريل ، ورسله يعني
محمدا وعيسى صلى الله عليه وسلم ، كفرت اليهود بهم وبجبريل وبميكائيل ، يقول الله عز وجل :
* ( وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ) * [ آية : 98 ] ، يعني اليهود .
تفسير سورة البقرة من آية [ 99 - 100 ]
* ( ولقد أنزلنا إليك آيات بينات ) ، يعني القرآن ، ثم قال : * ( بينات ) * ، يعني ما
فيه من الحلال والحرام ، * ( وما يكفر بها ) * ، يعني بالآيات ، * ( إلا الفاسقون ) * [ آية :
99 ] ، يعني اليهود .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 66
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٦٦