إليك ) * ( من القرآن ) * ( وما أنزل من قبلك ) * من الكتب على الأنبياء ، التوراة والإنجيل .
ثم نعتهم ، فقال سبحانه : * ( والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) * ، يعني
المعطون الزكاة ، * ( والمؤمنون بالله واليوم الآخر ) * أنه واحد لا شريك له ، والبعث الذي
فيه جزاء الأعمال ، * ( أولئك سنؤتيهم أجرا ) * ، يعني جزاء * ( عظيما ) * [ آية : 162 ] .
تفسير سورة النساء آية [ 163 - 166 ]
* ( إنا أوحينا إليك ) * ، وذلك أن عدى بن زيد وصاحبيه اليهود ، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم :
والله ما أوحى الله إليك ولا إلى أحد من بعد موسى ، فكذبهم الله عز وجل ، فقال :
* ( إنا أوحينا إليك ) * * ( كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ) * ، يعني من بعد نوح :
هود وصالح ، * ( وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ) * ، يعني
بني يعقوب : يوسف وإخواته ، وأوحينا إليهم في صحف إبراهيم ، ثم قال : * ( و ) * ( أوحينا إلي ) * ( وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا ) * [ آية : 163 ] ،
ليس فيه حد ، ولا حكم ، ولا فريضة ، ولا حلال ، ولا حرام ، خمسين ومائة سورة ،
فأخبره الله بهن ليعلموا أنه نبي .
فقالت اليهود : ذكر محمد النبيين ولم يبين لنا أمر موسى أكلمه الله أم لم يكلمه ؟
فأنزل الله عز وجل في قول اليهود : * ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ) * ، هؤلاء
بمكة في الأنعام وفي غيرها ؛ لأن هذه مدنية ، * ( ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله
موسى تكليما ) * [ آية : 164 ] ، يعني مشافهة ، وهو ابن أربعين سنة ليلة النار ، ومرة
أخرى حين أعطى التوراة ، * ( رسلا مبشرين ) * ( بالجنة ) * ( ومنذرين ) * ( من النار ) * ( لئلا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 271
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٧١