تفسير سورة النساء آية [ 71 - 75 ]
* ( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ) * ، يعني عدتكم من السلاح ، * ( فانفروا ثبات ) * ، عصبا سرايا جماعة إلى عدوكم ، * ( أو انفروا ) * إليهم * ( جميعا ) * [ آية : 71 ]
مع النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا نفر ، * ( وإن منكم لمن ليبطئن ) * ، يعني ليتخلفن النفر ، نزلت في عبد الله
بن أبي بن ملك بن أبي عوف بن الخزرج رأس المنافقين ، * ( فإن أصابتكم مصيبة ) * ، يعني
بلاء من العدو أو شدة من العيش ، * ( قال ) * المنافق ، * ( قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا ) * [ آية : 72 ] ، يعني شاهدا فيصيبني من البلاء ما أصابهم .
* ( ولئن أصابكم فضل ) * ، يعني رزق ، * ( من الله ) * عز وجل ، يعني الغنيمة ،
* ( ليقولن ) * ندامة في التخلف ، * ( كأن لم تكن بينكم وبينه مودة ) * في الدين والولاية ،
* ( يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ) * [ آية : 73 ] ، فالحق من الغنيمة نصيبا وافرا ،
* ( فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب ) * ، فيقتل في سبيله أو يغلب عدوه * ( فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) * ، [ آية : 74 ] في الجنة ، لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : إن نقاتل فنقتل ولا نقتل ؟ فنزلت هذه
الآية ، فأشركهم جميعا في الأجر ، * ( وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله ) * ، وتقاتلون عن ،
* ( والمستضعفين ) * ، يعني المقهورين * ( من الرجال والنساء والولدان ) * المقهورين بمكة حتى
يتسع الأمر ، ويأتي إلى الإسلام من أراد منهم .
ثم أخبر عنهم ، فقال سبحانه : * ( الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية ) * ، يعني
مكة ، * ( الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا ) * ، يعني من عندك وليا ، * ( واجعل لنا من لدنك نصيرا ) * [ آية : 75 ] على أهل مكة والمستضعفين من الرجال ، يعني المؤمنين ، قال
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 241
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٤١