من الولاية للكفار ، * ( أو تبدوه ) * ، يعني أو تظهروا ولايتهم ، يعني حاطب وأصحابه ،
* ( يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء ) * ، من المغفرة
والعذاب * ( قدير ) * [ آية : 29 ] ، نظيرها في آخر البقرة ، ثم خوفهم ورغبهم ، فقال :
* ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا ) * ، يعجل لها كل خير عملته ، ولا يغادر
منه شيء ، * ( وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ) * ، يعني أجلا بعيدا
بين المشرق والمغرب ، * ( ويحذركم الله نفسه ) * ، يعني عقوبته في عمل السوء ، * ( والله
رؤوف بالعباد ) * [ آية : 30 ] ، يعني بربهم ، حين لا يعجل عليهم بالعقوبة ، لما دعا النبي
صلى الله عليه وسلم كعبا وأصحابه إلى الإسلام ، قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه ، ولنحن أشد حبا لله مما
تدعونا إليه ، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ) * على ديني ،
* ( يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) * ما كان في الشرك ، * ( والله غفور رحيم ) * [ آية : 31 ] ذو تجاوز لما كان في الشرك ، رحيم بهم في الإسلام .
تفسير سورة آل عمران [ آية 32 ]
* ( قل ) * لليهود * ( أطيعوا الله والرسول فإن تولوا ) * ، يعني أعرضوا عن طاعتهما ،
* ( فإن الله لا يحب الكافرين ) * [ آية : 32 ] ، يعني اليهود .
تفسير سورة آل عمران [ آية 33 - 34 ]
* ( إن الله اصطفىءادم ونوحا ) * ، يعني اختار من الناس لرسالته آدم ونوحا ، * ( وآل
إبراهيم ) * ، يعني إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، والأسباط ، ثم قال : * ( وآل
عمران ) * ، يعني موسى ، وهارون ، ذرية آل عمران اختارهم للنبوة والرسالة * ( على العالمين ) * [ آية : 33 ] ، يعني عالمي ذلك الزمان .
وهي * ( ذرية بعضها من بعض ) * ، وكل هؤلاء من ذرية آدم ، ثم من ذرية نوح ،
ثم من ذرية إبراهيم ، * ( والله سميع عليم ) * [ آية : 34 ] ، لقولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه ،
ونحن أشد حبا لله ، عليهم بما قالوا ، يعني اليهود .
تفسير سورة آل عمران [ آية 35 ]
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 165
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٦٥