الضيف ، ويحيى بن عمرو ، ونعمان بن أوفى ، وأبو ياسر بن أخطب ، وأبو نافع بن قيس ،
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم : ' أسلموا تهتدوا ، ولا تكفروا ' ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : نحن
أهدى وأحق بالهدى منكم ، ما أرسل الله نبيا بعد موسى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لم تكذبون
وأنتم تعلمون أن الذي أقول حق ، فأخرجوا التوراة نتبع نحن وأنتم ما فيها ، وهي بينكم ،
فإني مكتوب فيها أني نبي ورسول ' ، فأبوا ذلك ، فأنزل الله عز وجل فيهم : * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ) * * ( يدعون إلى كتاب الله ) * ، يعني التوراة ، * ( ليحكم بينهم ) * ، يعني ليقضي بينهم ، * ( ثم يتولى ) * ، يعني يأبى * ( فريق ) * ، يعني طائفة * ( منهم وهم معرضون ) * [ آية : 23 ] .
تفسير سورة آل عمران [ آية 24 - 25 ]
* ( ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار ) * بان العذاب واجب عليهم ، فيها تقديم لقولهم :
* ( إلا أياما معدودات ) * ، يعني الأربعين يوما التي عبد آباؤهم فيها العجل ؛ لأنهم قالوا
إنهم أبناء الله وأحباؤه ، يقول : * ( وغرهم في دينهم ) * عفو الله * ( ما كانوا يفترون ) *
[ آية : 24 ] ، يعني الذين كذبوا لقولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه ، خوفهم الله ، فقال :
* ( فكيف ) * بهم * ( إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ) * ، يعني يوم القيامة لا شك فيه بأنه
كائن ، * ( ووفيت ) * * ( كل نفس ) * بر وفاجر * ( ما كسبت ) * من خير أو شر ،
* ( وهم لا يظلمون ) * [ آية : 25 ] في أعمالهم .
تفسير سورة آل عمران [ آية 26 - 27 ]
* ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك ) * ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل ربه عز وجل أن
يجعل له ملك فارس والروم في أمته ، فنزلت : * ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك ) *
* ( من تشاء ) * ، يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته ، * ( وتنزع الملك ممن تشاء ) * ، يعني الروم
وفارس ، * ( وتعز من تشاء ) * محمدا وأمته ، * ( وتذل من تشاء ) * ، يعني الروم وفارس ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 163
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٦٣