والبول والبزاق والمخاط ومن القذر كله ، * ( ورضوان من الله ) * أكبر ، يعني رضي الله عنهم
، * ( والله بصير بالعباد ) * [ آية : 15 ] ، يعني بأعمالهم .
تفسير سورة آل عمران [ آية 16 - 17 ]
ثم أخبر سبحانه عن فعلهم ، فقال : * ( الذين يقولون ربنا إننا ءامنا فأغفر لنا
ذنوبنا وقنا عذاب النار ) * [ آية : 16 ] ، ثم نعت أعمالهم ، فقال : الجنة هي ل
* ( الصابرين ) * على أمر الله وفرائضه ، * ( والصادقين ) * بكتاب الله ورسله ،
* ( والقانتين ) * ، يعني المطيعين لله ، * ( والمنافقين ) * أموالهم في حق الله ،
* ( والمستغفرين بالأسحار ) * [ آية : 17 ] ، يقول : المصلين لله بالأسحار ، يعني المصلين
من آخر الليل .
تفسير سورة آل عمران [ آية 18 ]
قوله سبحانه : * ( شهد الله ) * ، وذلك أن عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمني أهل
التوراة ، قالوا لرءوس اليهود : إن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودينه الحق ، فاتبعوه ، فقالت
اليهود : ديننا أفضل من دينكم ، فقال الله تبارك وتعالى : * ( شهد الله ) * * ( أنه لا اله إلا
هو الملائكة ) * يشهدون بها ، * ( وأولوا العلم ) * بالتوارة ابن سلام وأصحابه يشهدون أنه
لا إله إلا هو ، ويشهدون أن الله عز وجل * ( قائما بالقسط ) * ، يعني قائم على كل شيء
بالعدل ، * ( لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) * [ آية : 18 ] في أمره .
تفسير سورة آل عمران [ آية 19 ]
شهدوا * ( إن الدين ) * ، يعني التوحيد * ( عند الله الإسلام ) * ، ثم قال : * ( وما اختلف الذين أوتوا الكتاب ) * ، يعني اليهود والنصارى في هذا الدين ، * ( إلا من بعد ما جاءهم العلم ) * ، يعني بيان أمر محمد صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم كانوا مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم من قبل أن
يبعث رسولا ، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم من ولد إسماعيل ، تفرقوا * ( بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله ) * ، يعني القرآن ، يعني اليهود ، ثم خوفهم ، * ( فإن الله سريع الحساب ) *
[ آية : 19 ] ، كأنه قد جاء .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 161
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٦١