تفسير سورة البقرة آية [ 23 ]
قالت اليهود ، منهم : رفاعة بن زيد ، وزيد بن عمرو : ما يشبه هذا الكلام الوحي ،
وإنا لفي شك منه ، فأنزل الله عز وجل : * ( وإن كنتم في ريب ) * ، يعني في شك ،
* ( مما نزلنا ) * من القرآن * ( على عبدنا ) * ، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ، * ( فأتوا بسورة من ) * الله
* ( مثله ) * ، يعني مثل هذا القرآن ، * ( وادعوا شهداءكم ) * [ آية : 23 ] ، يقول : واستعينوا بالآلهة
التي تعبدون * ( من دون الله إن كنتم صادقين ) * [ آية : 23 ] بأن محمداً صلى الله عليه وسلم يقول من
تلقاء نفسه .
تفسير سورة البقرة آية [ 24 ]
ثم يقول سبحانه : * ( فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ) * ، يعني تجيئوا به ، فيها تقديم تقديمها ،
ولن تفعلوا ذلك ، فإن تفعلوا فأتوا بسورة من مثل هذا القرآن ، فلم يجيبوه وسكتوا ،
يقول الله سبحانه : * ( فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ) * ، وتلك الحجارة
تحت الأرض الثانية مثل الكبريت تجعل في أعناقهم إذا اشتعلت فيها النار احترقت عامة
اليوم ، فكان وهجها على وجوههم ، وذلك قوله سبحانه : * ( أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب ) * ، يعني شدة العذاب * ( يوم القيامة ) * [ الزمر : 24 ] .
ثم قال : * ( أعدت للكافرين ) * [ آية : 24 ] بالتوحيد يخوفهم الله عز وجل ، فلم يخافوا ،
فقالوا من تكذيبهم : هذه النار وقودها الناس ، فما بال الحجارة ، فرق المؤمنون عند
التخويف .
تفسير سورة البقرة آية [ 25 ]
فأنزل الله عز وجل : * ( وبشر الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من
تحتها الأنهار ) * ، يعني البساتين ، * ( كلما رزقوا منها من ثمرة ) * كلما أطعموا منها
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 37
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٧