تفسير سورة آل عمران آية [ 11 ]
* ( كدأب ءآل فرعون ) * ، يعني كأشباه آل فرعون في التكذيب ، * ( والذين من قبلهم ) * من الأمم الخالية قبل آل فرعون والأمم الخالية قبل آل فرعون : قوم نوح ،
وعاد ، وثمود ، وقوم إبراهيم ، وقوم لوط ، وقوم شعيب ، * ( كذبوا بآياتنا ) * ، يعني بأنهم
كذبوا أيضا بالعذاب في الدنيا بأنه غير نازل بهم ، * ( فأخذهم الله بذنوبهم ) * ، يعني في
الدنيا ، فعاقبهم الله ، * ( والله شديد العقاب ) * [ آية : 11 ] ، يعني إذا عاقب .
تفسير سورة آل عمران من [ آية 12 - 13 ]
* ( قل للذين كفروا ) * من أهل مكة يوم بدر ، * ( ستغلبون وتحشرون إلى جهنم ) * في الآخرة ، * ( وبئس المهاد ) * [ آية : 12 ] ، يقول : بئسما مهدوا لأنفسهم ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم للكفار يوم بدر : ' إن الله غالبكم ، وسوف يحشركم إلى جهنم ' ، فقال
أبو جهل : يا ابن أبي كبشة ، هل هذا إلا مثل ما كنت تحدثنا به ، وقوله سبحانه : * ( قد
كان لكم آية في فئتين ) * ، وذلك أن بني قينقاع من اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم بعد قتال
بدر يوعدونه القتال كما قتل كفار مكة يوم بدر ، فأنزل الله عز وجل : * ( قد كان لكم
آية ) * معشر اليهود ، يعني عبرة * ( في فئتين ) * * ( التقتا ) * فئة المشركين وفئة المؤمنين
يوم بدر ، التقتا * ( فئة تقاتل في سبيل الله ) * ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم بدر ،
* ( وأخرى كافرة ) * ، أبو جهل والمشركين ، * ( يرونهم مثليهم ) * ، رأت اليهود أن
الكفار مثل المؤمنين في الكثرة ، * ( رأي العين ) * ، وكان الكفار يومئذ سبعمائة
رجل ، عليهم أبو جهل ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ،
بين كل أربعة بعير ، ومعهم فرسان ، أحدهما مع أبي مرثد الغنوي ، والآخر مع المقداد بن
الأسود الكندي ، ومعهم ستة أدراع ، والمشركون ألف رجل ، سبعمائة دراع ، عليهم أبو
جهل ، وثلاثمائة حاسر ، ثم حبس الأخنس بن شريق ثلاثمائة رجل من بني زهرة عن قتال
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 159
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٥٩