* ( فأتوا بكتابكم ) * الذي فيه حجتكم * ( إن كنتم صادقين ) * أن الملائكة بنات
الله ؛ أي : ليس لكم بذلك حجة * ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) * تفسير
بعضهم : يقول : قال مشركو العرب : إنه صاهر إلى الجن ، والجن صنف من
الملائكة ، فكانت له منهم بنات * ( ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ) * [ يريد :
لمعذبهم على هذا ] ؛ أي : مدخلون في النار * ( سبحان الله ) * ينزه نفسه
* ( عما يصفون ) * [ عما يقولون من الكذب ] * ( إِلاَ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ . وهذا
من مقاديم الكلام ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون إلا عباد الله المخلصين ،
سبحان الله عما يصفون [ * ( إلا عباد الله المخلصين ) * يريد : الموحدين ، يريد :
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن آمن مثلهم ] .
* ( فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ . . . ) * ( ل 291 ) الآية ، يقول : * ( فإنكم ) * يعني :
المشركين * ( وما تعبدون ) * يعني : ما عبدوا [ يريد : فإنكم وآلهتكم التي تعبدون
من دون الله ] * ( مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ ) * على ما تعبدون [ * ( بِفَاتِنِينَ ) * يريد : ما تقدرون
لا أنتم ، ولا من تعبدون أن تضلوا أحداً من عبادي إلا من كان في سابق علمي
وقضائي وقدرتي ] * ( إِلاَ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ) * [ يريد : أنه قد كان في سابق
علمي أنه يصلى الجحيم ] .
قال محمد : القراءة في ( صال الجحيم ) بكسر اللام على معنى : صالي -
بالياء - والياء محذوفة في المصحف .
تفسير ابن زمنين — صفحة 76
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٧٦