* ( وما منا إلا له مقام معلوم ) * [ يريد : منذ خلقوا إلى النفخة الأولى ،
يسبحون الله ويهللونه ، ويحمدونه ، ويسجدون له ، لا يعرفون من يداني
عبادتهم وقالت الملائكة : * ( وما منا إلا له مقام معلوم ) * أي : إلا له مكان
يعبد الله فيه . هذا قول الملائكة ؛ أي : ينزهون الله ، حيث جعلوا بينه وبين
الجنة نسباً [ * ( وإنا لنحن الصافون ) * في التسبيح والتهليل والتكبير * ( وإنا لنحن المسبحون ) * يريد : أصحاب التسبيح ] * ( وإن كانوا ليقولون ) * يعني [ وإن كان
أهل مكة ليقولون قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم ] * ( لو أن عندنا ذكرا من الأولين ) * [ يريد : قرآناً من لدن إبراهيم وإسماعيل ] أي : كتاباً مثل كتاب
موسى وعيسى * ( لكنا عباد الله المخلصين ) * المؤمنين [ يريد : التوحيد ] قال
الله : * ( فكفروا به ) * بالقرآن ؛ [ يريد : بما جاء محمد صلى الله عليه وسلم ] * ( فسوف يعلمون ) * [ تهديداً ] .
قال محمد : ذكر قطرب أن بعض القراء قرأ ( مخلصين ) كل ما في القرآن بكسر
اللام . قال : وقرأ بعضهم كل ما في القرآن * ( مخلصين ) * * ( إنه كان مخلصا ) * كل
ذلك بالفتح إلا * ( مخلصين له الدين ) * حيث [ وقع ] فإنه مكسور .
تفسير الآيات من 171 وحتى 182 من سورة الصافات
تفسير ابن زمنين — صفحة 77
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٧٧