وقال : * ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم ) * أي : بولايتكم في الدين .
* ( وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَ قَوْلَ
إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ) * أن أدخلك في
الإيمان ، ولا أن أغفر لك . يقول : قد كانت لكم في إبراهيم والذين معه أسوة
حسنة إلا قول إبراهيم لأبيه : لأستغفرن لك ، فلا تستغفروا للمشركين .
* ( ربنا لا تجعلنا فتنة ) * بلية * ( للذين كفروا ) * الآية ؛ أي : لا تظهر علينا
المشركين ، فيقولوا : لو كان هؤلاء على دين ما ظهرنا عليهم ، فيفتنوا بنا .
تفسير سورة الممتحنة من الآية 6 إلى آية 9 .
قوله : * ( لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة ) * الآية رجع إلى قوله : * ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم ) * فأمر الله نبيه والمؤمنين بالبراءة من قومهم
ما داموا كفاراً ؛ كما برئ إبراهيم ومن معه من قومهم ؛ فقطع المؤمنون
ولايتهم من أهل مكة ، وأظهروا لهم العداوة قال : * ( ومن يتول ) * عن الإيمان
* ( فإن الله هو الغني ) * عن خلقه * ( الحميد ) * استوجب عليهم أن يحمدوه
تفسير ابن زمنين — صفحة 377
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٧٧