* ( يوم القيامة يفصل بينكم ) * بين المؤمنين وبين المشركين ؛ فيدخل المؤمنين
الجنة ، ويدخل الكافرين النار * ( والله بما تعملون بصير ) * نزل هذا في أمر
حاطب بن أبي بلتعة ، تفسير الكلبي : أن حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى أهل
مكة أن محمداً يغزو ، وإني لا أدري إياكم يريد أو غيركم فعليكم بالحذر .
قال يحيى : بلغني أنه كتب مع امرأة مولاة لنبي هاشم وجعل لها جعلاً ،
وجعلت الكتاب في خمارها ، فجاء جبريل إلى رسول الله فأخبره ، فبعث
رسول الله في طلبها علياً ورجلاً آخر ، ففتشاها فلم يجدا معها شيئاً ، فأراد
صاحبه الرجوع فأبى علي وسل عليها السيف ، وقال : والله ما كذبت ولا
كذبت ، فأخذت عليهما إن أعطته إياهما ألا يرداها ، فأخرجت الكتاب من
خمارها .
قال الكلبي : فأرسل رسول الله إليه هل تعرف هذا يا حاطب ؟ قال : نعم .
قال : فما حملك عليه ؟ قال : أما والذي أنزل عليك الكتاب ما كفرت منذ
آمنت ، ولا أحببتهم منذ فارقتهم ، ولم يكن من أصحابك أحد إلا وله بمكة من
يمنع الذي له غيري ، فأحببت أن أتخذ عندهم مودة ، وقد علمت أن الله منزل
عليهم بأسه ونقمته ، وإن كتابي لن يغني عنهم شيئاً ، فصدقه رسول الله
وعذره ؛ فأنزل الله هذا فيه .
تفسير سورة الممتحنة من الآية 4 إلى آية 5 .
تفسير ابن زمنين — صفحة 376
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٧٦