* ( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو ) * أي : إنما أهل الدنيا أهل لعب
ولهو ، يعني : المشركين * ( كمثل غيث ) * مطر * ( أعجب الكفار نباته ) * يعني : ما
أنبتت الأرض من ذلك المطر * ( ثم يهيج ) * ذلك النبات * ( فتراه مصفرا ثم يكون حطاما ) * كقوله : * ( هشيما تذروه الرياح ) * .
قال محمد : لم يفسر يحيى معنى ( الكفار ) ، ورأيت في كتاب غيره أنهم
الزراع . يقال للزارع : كافر ؛ لأنه إذا ألقى البذر في الأرض كفره أي غطاه ،
وقيل : قد يحتمل أن يكون أراد الكفار بالله ، وهم أشد إعجابا بزينة الدنيا من
المؤمنين ، والله أعلم بما أراد .
وقوله : * ( ثم يهيج فتراه مصفرا ) * أي : يأخذ في الجفاف فتبتدىء به الصفرة
تفسير ابن زمنين — صفحة 353
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥٣