من ذريتهما * ( وكثير منهم ) * من ذريتهما * ( فاسقون ) * مشركون * ( ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم ) * بعدهم .
قال محمد : معنى ( قفينا ) : اتبعنا ، والمصدر : تقفية .
* ( وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ) * يرأف
بعضهم ببعض ، ويرحم بعضهم بعضا ، ثم استأنف الكلام فقال : * ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ) * لم نكتبها عليهم ، إنما ابتدعوها ابتغاء رضوان
الله ليتقربوا بها إلى الله . قال الحسن : ففرضها الله عليهم حين ابتدعوها .
قال محمد : ( ورهبانية ) بالنصب على معنى : وابتدعوا رهبانية .
قال * ( فما رعوها ) * يعني : الرهبانية * ( حق رعايتها ) * ولا ما فرضنا عليهم ،
أي : ما أدوا ذلك إلى الله .
قوله : * ( يؤتكم كفلين من رحمته ) * يعني : أجرين * ( ويجعل لكم نورا تمشون به ) * يعني : إيمانا تهتدون به * ( لئلا يعلم أهل الكتاب ) * هذه كلمة عربية
يقول : لئلا يعلم وليعلم بمعنى واحد * ( أَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ ) * أي : أنهم
لا يقدرون على شيء * ( من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) * .
تفسير ابن زمنين — صفحة 356
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥٦