أنهم منافقون : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ؛ فرجعوا وراءهم فلم يجدوا
شيئا ، فهنالك أدركتهم خدعة الله .
* ( فضرب بينهم بسور له باب ) * تفسير مجاهد : السور : الأعراف * ( باطنه فيه الرحمة ) * الجنة * ( وظاهره من قبله العذاب ) * بالنار .
قال يحيى : والأعراف جبل أحد فيما بلغني يمثل يوم القيامة بين الجنة
والنار .
* ( ينادونهم ) * ينادي المنافقون المؤمنين حين ضرب بينهم بسور * ( ألم نكن معكم ) * في الدنيا على دينكم * ( قالوا بلى ) * أي : فيما أظهرتم * ( ولكنكم فتنتم أنفسكم ) * يعني : أكفرتم أنفسكم فتربصتم بالنبي وقلتم : هلك فنرجع إلى ديننا
* ( وارتبتم ) * شككتم * ( وغرتكم الأماني ) * أي ما كنتم تتمنون من قولكم : ُيهلك
محمد وأصحابه ، فنرجع إلى ديننا * ( حتى جاء أمر الله ) * قال بعضهم : يعني
الموت * ( وغركم بالله الغرور ) * الشيطان أخبركم بالوسوسة إليكم أنكم لا
ترجعون إلى الله * ( فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ) * وذلك أنهم ( . . . ) الإيمان
يوم القيامة فلا يقبل منهم ( . . . ) الذين كفروا ( . . . ) يعني ( . . . )
( ل 353 ) الذين جحدوا في الدنيا في العلانية ، وأما المنافقون فجحدوا في
السر وأظهروا الإيمان ، فآمنوا كلهم في الآخرة فلم يقبل منهم * ( مَأْوَاكُمُ النَّارُ ) *
يعني الكفار والمنافقين * ( هي مولاكم ) * أي كنتم تتولونها في الدنيا ، فتعملون
عمل أهلها .
قال محمد : وقيل ( هي مولاكم ) هي أولى بكم لما أسلفتم ، وهو الذي
أراد يحيى أيضا .
تفسير ابن زمنين — صفحة 351
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥١