* ( آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين ) * يعني : رأس الجبلين ؛
في تفسير مجاهد ؛ أي : سد ما بينهما * ( قال انفخوا ) * أي : على الحديد * ( حتى إذا جعله نارا ) * يعني : أحماه بالنار * ( قال آتوني ) * أعطوني * ( أفرغ عليه قطرا ) * فيها تقديم : أعطوني قطرا أفرغ عليه ، والقطر : النحاس ؛ فجعل
أساسه الحديد ، وجعل ملاطه النحاس .
قال محمد : الملاط : هو الطين الذي يجعل في البناء ما بين كل صفين .
* ( فما اسطاعوا أن يظهروه ) * أي : يظهروا عليه من فوقه * ( وما استطاعوا له نقبا ) * من أسفله * ( قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي ) * يعني :
خروجهم * ( جعله ) * يعني : السد * ( دكا ) * قال قتادة : أي : يتعفر بعضه على
بعض ، وتقرأ على وجه آخر : ' دكاء ' ممدودة ؛ أي : جعله أرضا مستوية .
يحيى : عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي رافع ، عن أبي
هريرة ؛ أن رسول الله عليه السلام قال : ' إن يأجوج ومأجوح يخرقونه كل يوم حتى
إذا كادوا يرون شعاع الشمس ( ل 200 ) قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه
غدا ؛ يعيده الله كأشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد أن يبعثهم على
الناس حفروا حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا
فستحفرونه غدا إن شاء الله فيغدون إليه وهو كهيئته حين تركوه ،
تفسير ابن زمنين — صفحة 82
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨٢