أنه كان يقرؤها : ( فله جزاء ) بالنصب والتنوين ، وكذلك قرأها غير واحد ،
المعنى : فله الحسنى جزاء على التقديم والتأخير ، و ( جزاء ) مصدر في موضع
الحال ؛ فله الحسنى مجزيا بها جزاء .
* ( وسنقول له من أمرنا يسرا ) * أي : معروفا .
* ( ثم أتبع سببا ) * يعني : طرق الأرض ومعالمها * ( حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ) * قال قتادة : ذكر لنا أنهم
كانوا في مكان لا يستقر عليهم البناء ، وأنهم يكونون في أسراب لهم حتى إذا
زالت الشمس عنهم خرجوا في معايشهم وحروثهم * ( قال كذلك وقد أحطنا
بما لديه خبرا ) * أي : هكذا كان ما قص من أمر ذي القرنين * ( ثم أتبع سببا ) *
طرق الأرض ومعالمها * ( حتى إذا بلغ بين السدين ) * قال قتادة : هما جبلان
* ( وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا ) * يعني : كلام غيرهم ، وهي
تقرأ على وجه آخر : * ( لا يكادون يفقهون قولا ) * أي : لا يفقه أحد
كلامهم .
سورة الكهف من ( آية 94 آية 98 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 80
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨٠