* ( وقالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض ) * أي : قاتلون
الناس في الأرض ؛ يعني : أرض الإسلام * ( فهل نجعل لك خرجا ) * أي :
جعلا . * ( على أن تجعل بيننا وبينهم سدا قال ما مكني فيه ربي خير ) * من
جعلكم .
قال محمد : من قرأ ( مكني ) فالمعنى : مكنني ، إلا أنه أدغم النون في
النون ؛ لاجتماع النونين ، ومن قرأ ( مكنني ) بإظهار النونين ، فذلك جائز ؛
لأنهما من كلمتين : الأولى من الفعل ، والثانية تدخل مع الاسم المضمر .
* ( فأعينوني بقوة ) * يعني : عددا من الرجال * ( أجعل بينكم وبينهم ردما ) * .
قال محمد : الردم في اللغة : أكثر من السد ؛ لأن الردم ما جعل بعضه على
بعض ؛ يقال : ثوب مردم ؛ إذا كان قد رقع رقعة فوق رقعة ، ويقال لكل ما
كان مسدودا خلقة : سد ، وما كان من عمل الناس فهو سد بالفتح ، وقد قيل :
إنهما لغتان بمعنى واحد : سد ، وسد ؛ بالفتح والضم .
تفسير ابن زمنين — صفحة 81
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨١