ما ذكر في سورة النصر
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : * ( إذا جاء نصر الله والفتح ) * [ الآية : 1 ] .
قال ابن عطاء : إذا شغلك به عما دونه فقد حال الفتح من الله ، والفتح هو النجاة
من السجن والبشرى بلقاء الله .
سمعت أبا الحسين بن يحيى الشافعي يقول : سألت أبا الحسين اليوشجي عن قوله :
* ( واستغفره إنه كان توابا ) * [ النصر : 3 ] ما هذا الاستغفار ؟ ما هذه التوبة ؟ فقال : أما لسان
العارفين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سر بدخول الناس عليه أفواجا فنظر إلى الناس والسبب
وإلى دعوتك ، ولم ينظر إلى المسبب فأنزل الله تعالى : * ( فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ) * [ الشورى : 24 ] .
أي : المجيب إلى دعوتك من كتبنا له السعادة في الأزل .
قال الواسطي رحمه الله : * ( إذا جاء نصر الله والفتح ) * أي فتح عليك العلوم ،
* ( فسبح بحمد ربك واستغفره ) * على ما كان من قلة العلم بما أريد منك * ( إنه كان توابا ) * .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بعثت إلى نفسي ' .
وقال ابن عطاء : إذا فتح عليك علوم القربة ، وأحوال الاشتياق .
وقال بعضهم : * ( فسبح بحمد ربك واستغفره ) * على ما كان منك من قلة العلم بما
أريد منك .
* *
تفسير السلمي — صفحة 425
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٢٥