سورة الكوثر
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : * ( إنا أعطيناك الكوثر ) * [ الآية : 1 ] .
قال الصادق في قوله : * ( إنا أعطيناك الكوثر ) * قال : نور في قلبك دلك على ،
وقطعك عما سواي .
قال أيضا : الشفاعة لأمتك .
وقال بعضهم : ' أعطيناك ' معجزة أكثرت بها أهل الإجابة لدعوتك .
وقال بن عطاء : الرسالة والنبوة .
وقال ابن عطاء معرفة بربوبيتي ، وانفردا بوحدانيتي وقدرتي ، ومشيئتي .
وقال سهل : الحوض ، تسقى من شئت بإذني وتمنع من شئت بإذني .
وقال القاسم في قوله : * ( إن شانئك هو الأبتر ) * [ الآية : 3 ] .
أي : متعطل منقطع عن خيرات الدارين اجمع .
وقال أبو سعيد القرشي : لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم : * ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ) * قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا رب اتخذت إبراهيم خليلا ، وموسى
كليما فبماذا خصصتني فانزل الله تعالى : * ( ألم نشرح لك صدرك ) * فلم يكتف بذلك
فأنزل الله : * ( ألم يجدك يتيما فآوى ) * فلم يكتف بذلك ، وحوله أن لا يكتفي لأن
السكون إلى الحال سبب قطع المزيد فأنزل الله : * ( إنا أعطيناك الكوثر ) * فلم يكتف
تفسير السلمي — صفحة 422
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٢٢