وقال الحسين : علم اليقين ما يستجلب بالدلائل وعين اليقين هو علم لا منازع فيه ،
ولا اضطراب .
قال الشبلي رحمة الله : علم اليقين ما وصل إلينا على لسان الرسل ، وعين اليقين ما
أوصله الينا من أنوار هدايته إلى اسرار القلوب من غير توسط ، وحق اليقين لا سبيل
إليه .
قوله تعالى : * ( ثم لترونها عين اليقين ) * [ الآية : 7 ] .
قال الخراز رحمه الله : عين اليقين هو أن يرفع الحجب عن قلوبهم ، ويتجلى
لأسرارهم ، وأرواحهم ، ويكشف عن أوهامهم حتى يرونه عين اليقين فيراجعوا عنه
سكري وينتهوا عنه خيارى .
قال الحسين رحمه الله : إذا كان الرجل في عين اليقين لا علم اليقين فجلس عن
الكسب ، وضعف عن القيام وكان ممن لا يسكن ولا يتحرك إلا بيقين ومطالبته نفسه
بالحركة والاكتساب فقال : لست أعلم أن بقي لي اجل ولا رزق فاتحرك فيه لم يجب
عليه الحركة إذا لم يكن له أمل في النفس الثاني .
وقال سهل بن عبد الله : عين اليقين ليس هو من اليقين لكنه نفس الشيء .
وقال بعضهم : اليقين شعبة من الإيمان .
وقال بعضهم : علم اليقين إظهار ما سبق له من عناية الحق ، وعين اليقين العلم
بإظهار ذلك .
وقال بعضهم : عين اليقين هو المشاهدة .
قال فارس : العلم إذا انفرد من نعت اليقين كان علما يشبهه فإذا انضم إلى اليقين
كان علما بلا شبهة .
وقال بعضهم : عين اليقين اختلفوا فيه فقالوا : وجود اليقين مكاشفة الحق بشهادة
اليقين الحق ، واليقين ما شهد الحق لنفسه بأنه الحق المبين .
وقيل : لترونها عن اليقين هو المشاهدة مع شهادة محمد صلى الله عليه وسلم .
قال الحسين : علم اليقين ما يستجلب بالدلائل وعين اليقين هي عين الحكمة وهو
علم لا منازع فيه ولا اضطراب .
وقال بعضهم : عين اليقين النظر إلى الشيء لله ، وبالله .
وقال بعضهم : عين اليقين هو عين البقاء .
تفسير السلمي — صفحة 418
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤١٨