الألوان المصفرة والأقدام المنفخة ، والأكمام المقصرة .
وقال الصادق عليه السلام في قوله * ( رضي الله عنهم ) * بما كان سبق لهم من الله
العناية والتوفيق * ( ورضوا عنه ) * بما من عليهم بمتابعتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقبول ما جاء
به ، وإنفاقهم الأموال والمهج بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال الواسطي رحمه الله : استعمل الرضا جهدك ، ولا تدع الرضا يستعملك فيكون
محجوبا بلذته عن حقيقة ما يطالع بعد درجته .
قال محمد بن الفضل : الروح والراحة في الرضا ، واليقين والرضا بأن الله الأعظم ،
ومستراح العابدين .
وقال سمى الرضا في رياضته العبد نفسه راضيا فانقادت ورضيت ممن استوى عنده
المقضى والقضاء ، والقاضي ورأى ذلك ذكرا ذكره به ربه بما تبين أوائل الصبر .
وقال محمد بن خفيف : ينقسم قسمين : رضا به ، ورضى عنه فالرضا به ربا ، ومدبرا
باستغنائه عن كل ما سواه والرضا عنه فيما يجري ، ويقضي ، ويقدر ، وهو من أصول
التوحيد .
وقال بعضهم : الرضا رفع الاختيار .
وقال ذو النون : الرضا سرور القلب بمر القضاء .
وقال الحارث : الرضا سكون القلب تحت جريان الحكم .
وقال أبو عمرو الدمشقي : الرضا نهاية الصبر .
وقال أبو بكر بن طاهر : الرضا خروج الكراهية من القلب حتى لا يكون إلا فرح ،
وسرور .
وقال أبو سليمان الداراني : الراضي الذي لا يسئل الله جنته ، ولا يستعيذ من ناره .
وقال ابن زانيار : رضا الخلق عن الله رضا بما يرد عليهم من احكامه ، ورضاه عنهم
أن يوفقهم الرضا عنه .
وقال بعضهم : لذكر الله أكبر أي : اقدم حين قال : * ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) * .
سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت
علي بن عبد الحميد يقول : سمعت السرى رحمه الله يقول : إذا كنت لا ترضى عن الله
تفسير السلمي — صفحة 412
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤١٢