وقال ابن الورد في قوله : * ( إن الأبرار لفي نعيم ) * قال : النعيم الذكر ، والمعرفة وإن
الفجار لفي جحيم المعصية والسكون إلى النفس .
وقال إبراهيم الخواص في هذه الآية : طاب النعيم إذا كان منه وطاب الجحيم إذا كان
به .
قوله تعالى : * ( يصلونها يوم الدين ) * [ الآية : 15 ] .
قال الواسطي رحمه الله : عند أنفسهم وما هم عنها بغائبين في علم الله .
قوله تعالى : * ( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ) * [ الآية : 19 ] .
قال الواسطي رحمه الله : ذهبت الرسالات ، والكلمات ، والشفاعات فمن كانت
صفته في الدنيا كذلك فقد افرد التوحيد .
قوله تعالى : * ( والأمر يومئذ لله ) * [ الآية : 19 ] .
قال الواسطي رحمه الله : الأمر اليوم ، ويومئذ ، لم يزل ولا يزال الله ، ولكن الغيب
بحقائقه لا يشاهده إلا الأكابر من الأولياء ، وهذا خطاب العام إذا شاهدوا الغيب عيانا
على مشاهدتهم له تصديقا كعامر بن قيس يقول : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا
ولجارته أخبر حضرة النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : كأني انظر وكأني وكأني . .
* *
تفسير السلمي — صفحة 379
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٧٩