قوله تعالى : * ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ) * [ الآية : 28 ] .
قال سهل : التوحيد في ذريته إلى يوم القيامة .
قوله عز وعلا : * ( فانظر كيف كان عاقبة المكذبين ) * [ الآية : 25 ] .
قال ابن عطاء : حسنا في أعينهم ما فيه هلاكهم فهلكوا من حيث طلبوا النجاة وهو
الانتقام .
قال أبو عثمان : انتقام الله من عبيده أن يجريهم في ميدان الغفلة ولا يحملهم على
مدارج الذكر ورياض الأنس .
قال أبو بكر بن طاهر : جعلناهم غرقى في الشهوات والأماني فلم يتفرغوا إلى
تصحيح التوحد والمعاملات .
قوله تعالى : * ( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) *
[ الآية : 31 ] .
قال ابن عطاء : ليس العظيم عند الله والمكين من عظمته القرى وأهلها وتبين آثار
النعيم والغنى عليه ، إنما المكين والعظيم من أجرى عليه حكم السعادة في القدم .
قوله تعالى : * ( أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم ) * [ الآية : 32 ] .
قال الواسطي رحمة الله عليه : رزق قوما حلالا ومدحهم عليه ، وقوما شبهة وذمهم
عليه ، وقوما حراما وعاقبهم عليه ، وغذى موسى بالحرام المحض ولم يلمه عليه ، قال
النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن روح القدس نفث في روعى أن نفسا لا تموت حتى تستكمل رزقها ، ألا
فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ' وقال : * ( أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا ) * .
قال القاسم : إن الله تعالى خلق الخلق اقساما خلق الغزاة لقمع الكفار وخلق
السلطان لقمع الأشرار وخلق العلماء لقمع الجهال وخلق العارفين لقمع المدعيين .
تفسير السلمي — صفحة 232
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٣٢