قال ابن عطاء : السلام في الجنة من وجوه منهم من تسلم عليه خزنة الجنة يقولون
* ( سلام عليكم طبتم ) * وهؤلاء أدناهم ومنهم من يكون سلامه من الملائكة بقوله :
* ( يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ) * وهؤلاء الأوساط ، ومنهم من يكون من
الحق بقوله : * ( سلام قولا من رب رحيم ) * وهو ارفعهم درجة .
قوله عز وعلا : * ( الحمد لله الذي صدقنا وعده ) * [ الآية : 74 ] .
قال ابن عطاء : إن العبيد إذا شاهدوا في المشهد الأعلى آثار الفضل وما أنعم الله
عليهم من فنون النعم التي لم يكن يبلغونها بأعمالهم قالوا : * ( الحمد لله الذي صدقنا وعده ) * بفضله من غير استحقاق منا لذلك بل وفضلا وجودا وكرما .
قال جعفر الصادق - رضي الله عنه - في قوله : * ( الحمد لله الذي صدقنا وعده ) *
قال : هو حمد العارفين الذين استقروا في دار القرار مع الله وقوله : * ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) * حمد الواصلين .
قوله عز وعلا : * ( وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم ) *
[ الآية : 75 ] .
قال الجوزجاني : ما تقرب أحد إليه إلا بالافتقار والعبودية والتذليل والتنزيه له من
كل ما نسب إليه مما لا يليق به الا ترى إلى مواضع الملائكة يحفون بالعرش يسبحون
وذلك عبادتهم وتنزيههم .
تفسير السلمي — صفحة 205
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٠٥