عليه وبعد التوفيق منه بقوله تعالى : * ( فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم ) * .
قال القاسم : ما أنتم عليه بمضلين إلا من أوجبت عليه الضلالة في السابقة .
قوله تعالى : * ( وما منا إلا له مقام معلوم ) * [ الآية : 164 ] .
قال ابن عطاء : لك مقام الشهادة ولهم مقام الخدمة .
قال جعفر : الخلق مع الله مقامات شتى ، من تجاوز حده هلك فللأنبياء مقام المشاهدة
وللرسل مقام العيان وللملائكة مقام الهيبة وللمؤمنين مقام الدنو والخدمة وللعصاة مقام
التوبة وللكفار مقام الطرد واللعنة هذا معنى قوله : * ( وما منا إلا له مقام معلوم ) * .
قال أبو عثمان : معلوم في علم الله إلى ماذا يصير أهل كل مقام .
قوله عز وعلا : * ( وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ) * [ الآية : 165 ، 166 ] .
قال بعضهم : لذلك قطعت بهم مقاماتهم عن ملاحظة المنة حتى قالوا بالمفتخر : * ( وإنا لنحن الصافون ) * فلما اظهروا سرائرهم عارضوا إظهار أفعال الربوبية بالمعارضة حتى
قالوا : * ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) * .
* *
تفسير السلمي — صفحة 182
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٨٢