ذكر ما قيل في سورة الأحزاب
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى : * ( يا أيها النبي اتق الله ) * [ الآية : 1 ] .
قال ابن عطاء في قوله : * ( يا أيها النبي ) * يا أيها المخبر عن خبر صدق والعارف في
معرفة الحقيقة اتق الله أن يكون لك التفات إلى شيء سواي .
وقال بعضهم : التقوى أن يتقي العبد رؤية التقوى فلا يرى العصمة إلا من الله جل
ذكره .
وقال ذو النون رحمة الله عليه : التقوى مقسوم على الخطرة الفكرة والهمة والنية
والعزم والقصد والحركة والعمل .
وقال أبو عبد الله الروذباري : التقوى مجانبة كل ما يبعدك عن الله .
قال أحمد بن حضرويه : أصل التقوى محاسبة النفس واصل محاسبة النفس الخوف
والرجاء .
وقال الواسطي رحمة الله عليه : التقوى على الحقيقة هو تقوى القلب لأن النبي صلى الله عليه وسلم
[ قال ] : ' ألا إن التقوى هاهنا وأشار إلى القلب ' .
سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي : يقول : سمعت أحمد بن أبي
الحواري يقول : سمعت عبد الله بن السرى يقول : اتقوا الله عباد الله وأطيعوه فإنكم لا
تعرفون الآية ولم تكرموا الإله .
سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت محمد بن أحمد بن سهل يقول : سمعت
سعيد بن عثمان يقول : سمعت ذا النون رحمة الله عليه يقول : إن لله خالصة من خلقه
وصفوة من عباده يعافون عنا إعظاما لجلال الله وهيبة له أولئك هم المتقون .
سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت ابن عطاء يقول : المتقى من اتقى رؤية
تفسير السلمي — صفحة 140
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٤٠