حق تقاته ) * وهو القيام معه في جميع الأحوال بحسن الموافقة .
قوله تعالى : * ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله ) * [ الآية : 135 ] .
قال الواسطي : الطاعات فواحش ، لا بل النظر إليها عجباً واستكباراً هي الفواحش لا
الطاعات .
سئل أبو عبد الله بن الجلاء عن الظلم فقال : متابعة النفس على ما تشتهيه .
سئل محمد بن علي عن قوله : * ( والذين إذا فعلوا فاحشة ) * قال : النظر إلى الأفعال
أو ظلموا أنفسهم برؤية النجاة بأعمالهم ، ذكروا الله ، لحقهم التوفيق من الله تعالى
وأدركتهم العصمة منه فاستغفروا لذنوبهم من أفعالهم وأقوالهم ، ومن يغفر الذنوب إلا
الله ، علموا أن لا وصول إلى الله تعالى إلا به .
قال أبو بكر الوراق : والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم بمتابعة الهوى
ومخالفة السنة .
قال جعفر المراوحي في هذه الآية : إنها على وجهين :
العامة : ذكروه بأنهم أحشموه فاستغفروه لترضوه .
والخواص : ذكروه بأنه تولاها منهم على ما سبق لهم فاستغفروه أدباً وذكروه
توحيداً .
قوله تعالى : * ( هذا بيان للناس ) * [ الآية : 138 ] .
قال جعفر : أظهر البيان للناس ، ولكن لا ينتبه إلا من أيد منه بنور اليقين وطهارة
تفسير السلمي — صفحة 120
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٢٠