وقال أبو منصور في قوله * ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) * قال : وأي الشفيع إلى
من لا يسعهُ غيره ولا يحجبه سواه .
قوله تعالى : * ( ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم ) * .
وصف نفسهُ بالامتناع عن اعتراض القواطع والعلل .
قوله تعالى : * ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ) * [ الآية : 256 ] .
قال : طاغوتُ كل امرىءٍ نفسه .
وقيل الطاغوتُ كلُّ ما سوى اللهِ جل وعزَّ ، وفي الجملة إن كلَّ من لم يتبرأ من الكل
لم يصح له الإيمان بالله عز وجل .
قوله تعالى : * ( فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ) * .
والعروة الوثقى : التوفيق في السبق ، والسعادة في الختم .
وقيل العروة : لا إله إلا الله .
وقيل العروة الوثقى : محمدٌ صلى الله عليه وسلم وقيل العروة الوثقى : السنة .
قوله تعالى : * ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) * [ الآية : 257 ] .
قال ابن عطاء : يغنيهم عن صفاتهم بصفته فيتدرج صفاتهم تحت صفاته كما اندرجت
أكوانهم تحت كونه وحقوقهم عند ذكر حقه ، فيصير قائماً بالحق مع الحق للحق .
وقال الواسطي رحمه الله : يخرجهم من ظلمات نفوسهم إلى أنوار ما جرى لهم في
السبق من الرضا والصدق والمحبة وغيرها .
وقال النوري : يخرجهم من ظلمات العلم إلى نور المشاهدة ، لأن المعاين ليس في الخبر .
وقال الجنيد رحمه الله : يخرجهم من ظلمات أوصافهم إلى أنوار صفاته .
وقال أبو عثمان : يخرجهم من رؤية الأفعال إلى رؤية المنن والاتصال .
قوله عز وجل : * ( أنى يحيي هذه الله بعد موتها ) * [ الآية : 259 ] .
لم أرى إبراهيم إحياء الموتى في غيره وأرى عُزير في نفسه ؟ قيل : لأن الخليل تلطَّف
في السؤال فقال : أرني وأُرِي في الغير وتعجب عُزيرٌ في القدرة فأخرجه بلفظه أنى
يحيي فأُري في نفسه ليسقط عنه التعجب في القدرة ، ألا ترى أنه ختم قصته بالإيمان
تفسير السلمي — صفحة 77
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٧٧