وهم القائمون مع الله بلا علاقة ولا سبب .
وقال جعفر : يحب التوابين من سوء إرادتهم ويحب المتطهرين من إراداتهم .
وقال محمد بن علي : التوابين من توبتهم والمتطهرين من طهارتهم . وقال أبو يزيد
رحمة الله عليه : التوبة من الذنب واحد ومن الطاعة ألف وقال القاسم : إن الله يحب
التوابين إن دامت توبتهم ، ويحب المتطهرين إن دامت طهارتهم ليكون العبد على وجل .
سمعت النصرآباذي يقول : إن الله أثنى عليكم وجعل لكم قيمة حين قال : * ( إن الله يحب التوابين ) * .
قوله تعالى : * ( وأنتم عاكفون في المساجد ) * .
قال الواسطي : الإعتكاف حبس النفس وزم الجوارح ومراعاة الوقت ثم أينما كنت
فأنت معتكف .
وقال بعضهم : أهل الصفوة معتكفون بأسرارهم عند الحق لا يؤثر عليهم من حدثان
الحوادث شيء لاستغراقهم في المشاهدة .
قوله تعالى : * ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) * .
قال : ملكك ثم اشترى منك ما ملكك ليثبت معك نسبه ثم استقرض منك ما اشتراه
ثم وعدك عليه من العوض أضعافاً ، بين فيه أن نعمه وعطاياه بعيدتان أن تكونا مشوبتين
بالعلل .
قوله تعالى : * ( إن الله يقبض ويبسط ) * .
قال ابن عطاء : يقبضك عنك ويبسطك به وله .
قال أبو الحسين النوري : في قوله : * ( يقبض ويبسط ) * قال : الله : يقبضك بإياه
ويبسطك لإياه .
وقال الواسطي : يقبضك عما لك ويبسطك فيما له .
وقال بعض البغداديين في قوله : * ( يقبض ويبسط ) * قال : يقبض أي يوحى أهل
صفوته من رؤية الكرامات ، ويبسطهم بالنظر إلى الكريم .
قوله عز وجل : * ( وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) *
[ الآية : 246 ] .
تفسير السلمي — صفحة 74
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٧٤