قوله عز وجل : * ( كان على ربك حتما مقضيا ) * [ الآية : 71 ] .
قال الواسطي رحمه الله : بالرجاء يجلب المحتوم وبالخوف يدفع المقضي .
قوله تعالى : * ( ثم ننجي الذين اتقوا ) * [ الآية : 72 ] .
قال أبو الحسين الفارسي : ثم ننجي من اتقى النار . بالاستغفار واتقانا بقلبه عن
المخالفات .
قال الجنيد رحمه الله : ما نجا من نجا إلا بصدق اللجأ .
قال الجريري : ما نجا من نجا إلا بصدق الوفاء .
قال ابن عطاء : ما نجا من نجا إلا بتصحيح الوفاء .
قال بعضهم : الناجي من المكاره هو الداخل في سبيل التقوى وتصحيح التقوى في
سره وعلانيته وظاهره وباطنه .
وقال بعضهم : التقوى هو اجتناب الشبه من كل وجه وملازمة الورع في كل حال ،
ومد اليد إلى الأسباب بحسب إبقاء المنهج .
قوله تعالى : * ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا ) * [ الآية : 81 - 82 ] .
قال بعضهم : كيف تظفر بالعز وأنت تطلبه في محل الذل ومكانه أذللت نفسك
بسؤال الخلق ، ولو كنت موفقا لأعززت نفسك بسؤال الحق أو بذكره ، أو بالرضا لما يرد
عليك منه تكون عزيزا في كل حال دنيا وآخرة .
قوله تعالى : * ( ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ) * [ الآية : 76 ] .
قال سهل بن عبد الله : يزيد الله الذين اهتدوا بصيرة في إيمانهم بالله واقتدوا بسنة
محمد صلى الله عليه وسلم . وهو زيادة الهدى والنور المبين .
قوله تعالى : * ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ) * [ الآية : 85 ] .
قال ابن عطاء : بلغني عن الصادق أنه قال : وفدا : أي ركبانا على متون المعرفة .
وقال جعفر : المتقي الذي اتقى كل شيء سوى الله ، والمتقي هو الذي اتقى متابعة
هواه فمن كان بهذا الوصف فإن الله يحمله إلى حضرة المشاهدة على نجائب النور ليعرف
أهل المشهد محله فيهم .
تفسير السلمي — صفحة 432
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٣٢