فيهما وأن العصمة تقواهما لا جحدهما وطاقتهما .
قال ابن عطاء : نهى عن جنس الشجرة ، فظن آدم أن النهي عن المشار إليه فتناول
على حد النسيان وترك المحافظة لا على التعمد والمخالفة قال الله تعالى * ( ولم نجد له عزما ) * .
قوله تعالى : * ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) * .
أدركته خصوصية الخلقة باليد ونفخ الروح الخاص والاصطفاء .
وقيل : هو قوله * ( ظلمنا أنفسنا ) * .
وقيل : هي عطس الحمد لله .
قوله تعالى : * ( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) * .
قال بعضهم : ربط بني إسرائيل بذكر النعم ، وأسقط عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ذلك
ودعاهم إلى ذكره فقال * ( فاذكروني أذكركم ) * ليكون نظر الأمم من النعمة إلى المنعم ،
ونظر أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم من المنعم إلى النعم .
وقال سهل بن عبد الله : أراد الله أن يخص أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بزيادة على الأمم كما خص نبيهم صلى الله عليه وسلم بزيادة على الأنبياء فقال للخليل صلى الله عليه وسلم * ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ) * وقطع سر محمد صلى الله عليه وسلم ورؤيته عمن سواه
فقال : * ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) * .
قوله تعالى عز وجل : * ( وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) * .
قال بعض البغداديين : أوفوا بعهدي الذي عهدتم في الميثاق الأول بلفظة ' بلى ' ،
فلا ترجعوا في طلب شيء إلى غيري .
وقيل : أوفوا بعهدي احفظوا ودائعي عندكم ، لا تظهروها إلا عند أهلها ، أوف
تفسير السلمي — صفحة 57
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٥٧