قال : أكرمناك ، وأنزلنا إليك وأرسلناك ، وألهمناك ، وهديناك ، وسلطناك ثم أكرمناك
سبع كرامات .
أولهما : الهدى ، والثاني : النبوة ، والثالث : الرحمة ، والرابع : الشفقة ، والخامس :
المودة والألفة ، والسادس : النعيم ، والسابع : السكينة ، والقرآن العظيم ، وفيه اسم الله
الأعظم .
قوله : * ( لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) * [ الآية : 88 ] .
قال بعضهم : غار الحق على حبيبه أن يستحسن من الكون شيئا أو بغيره طرفه فإن
ذلك متعة لا حاصل له عند الحق وأراد منه أن يكون أوقاته مصروفة إليه ، وأيامه
موقوفة عليه وأنفاسه حبيسة عنده .
فقال : * ( لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) * كذلك لما رفع إلى المحل
الأعلى * ( ما زاغ البصر وما طغى ) * .
قوله تعالى : * ( وقل إني أنا النذير المبين ) * [ الآية : 89 ] .
قال يوسف بن الحسين : أذن الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يخبر عن نفسه بأنه السفير
الأجل والمعلم الظاهر والبيان الشافي بقوله : * ( إني أنا النذير المبين ) * .
قال يوسف بن الحسين قوله : * ( فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) *
[ الآية : 29 - 30 ] .
قال الواسطي : غفلة العامة هي المسؤول عنها أهل الحقائق من حركات الأطراف
وخطرات القلب ، وهواجس السر .
قال الجنيد : لنسألن أهل الحقائق عن تصحيح ما أظهروه للناس من الدعاوي ،
وتحقيقها .
قال الواسطي : يطالب الأنبياء ، والأولياء بمثاقيل الذر لدنو رتبتهم ، ولا يطالب للعام
بذلك لبعدهم عن مصادر النبيين صلوات الله عليهم أجمعين .
قال بعضهم : نسئلهم عن كل حركة وسكون فبماذا كانت حركتهم ، ولماذا كان
سكونهم ، وبلغني عن بعض المشايخ .
قال لبعض المريدين إياك ، وهذه الدعاوي فإن الله تعالى سائلك عنها فقال : المريد لو
تفسير السلمي — صفحة 360
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٦٠