قال بعضهم : الإنابة : هي الرجوع عن جميع ما له ، ثم إذا صح له هذا يكون
مرجعه منه إليه ، فبقي مستهلكا في مشاهدة المرجوع ، فلا يكون له رجوع ولا ثبوت .
قوله تعالى : * ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود ) * [ الآية : 90 ] .
قال محمد بن الفضل : من لم يكن ميراث استغفاره تصحيح توتبه ، كان كاذبا في
استغفاره ، ومن لم يكن ميراث توبته تصحيح محبته ، كان . . .
قال الشبلي : ما من حرف من الحروف إلا وهو يسبح الله تعالى بلسان ، ويذكره بلغة
لكل لسان منها حروف ، ولكل حرف لسان ، وهو سر الله تعالى في خلقه الذي تقع
زوائد الفهوم وزيادات الأذكار .
قال حارث المحاسبي : إن الله تعالى لما خلق الأحرف ، دعاها إلى الطاعة ، فأجابت
على حسبما جلاها الخطاب ، وألبسها ، وكانت الحروف كلها على صورة الألف . إلا أن
الألف بقيت على صورتها وجليتها التي ما ابتدئت .
تفسير السلمي — صفحة 325
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٢٥