قال رويم : تطهر سرائرهم وتزكي نفوسهم .
وقيل في قوله عز وجل : * ( وصل عليهم ) * : أي : ادع لهم فإن دعاءك لهم سكون
إلى الآخرة وانقطاع عن الدنيا .
قوله تعالى : * ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ) *
[ الآية : 104 ] .
قال النصرآباذي : فرق بين الأخذ والقبول ، لأنه قد يقبل ولا يأخذ ، ولا يأخذ إلا
عن قبول فالأخذ أثم وأدم .
وقال أيضا : أخذ الصدقة أحل من قبول التوبة ، لذلك يقع فيه التربية .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله يأخذها فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله .
قوله تعالى : * ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) * [ الآية : 105 ] .
قال أبو حفص وأبو عثمان : اعمل وأصلح العمل وأخلص النية فإن الله عز وجل
يرى سرك وضميرك ، والرسول يراه رؤية مشاهدة ، والمؤمنون يرونه رؤية فراسة
وتوسم .
قال الله تعالى : * ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) * .
قوله تعالى : * ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ) *
[ الآية : 108 ] .
قال أبو بكر الوراق : من صحح إرادته بدا ولم يعارضه شك أو ريبة ، فإن أحواله
تجري على الاستقامة ، فتصحيح الإرادة هو الخلع عن مراده أجمع ، والرجوع إلى مراد
الله فيه ، قال الله عز وجل : * ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ) * .
وقال عبد الله بن مبارك : المقام في عرضات الشر وأماكنه من أوائل الخذلان ، وقد
أمر الله بالفرار منها .
قال الله تعالى : * ( ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ) * .
تفسير السلمي — صفحة 285
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٨٥