أمره مبهوت في شأنه ، واله القلب مما جرى عليه ، قال الله جل وعز : * ( حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ) * [ التوبة : 25 ] .
قوله تعالى : * ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ) * [ الآية : 75 ] .
قال : سمعت النصرآباذي يقول في هذه الآية : الفضل رؤية الإحسان راء من أنفسهم
إحساناً لم يعلموه بعد ، وصدقة لم يتصدقوا بها وصححوا لأنفسهم أفعالاً بقوله :
لنصدقن ، فنقضوا العهد لما أظفرهم بما سألوه ، فتولدهم من ذلك البخل الذي قال النبي
صلى الله عليه وسلم ' أي داء أدوى من البخل ' والتواني عن سبيل الرشد ، والإعراض عن مناهج
الحق .
وقال : البخل يتولد منه أنواع الأدواء فبخل تستعمله في نفسك مع نفسك وبخل
تستعمله مع بني جنسك .
وبخل تستعمله في التحية ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : البخيل من ذكرت عنده ولم يصل
علي ' صلى الله عليه وسلم . وقال : ' أبخل الناس من بخل بالسلام ' .
تفسير السلمي — صفحة 281
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٨١