قال بعضهم : يقبضون أيديهم عن رفعها إلى مولاها في الدعوات والحوائج كما روى
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى في الموقف ويده على صدره ، كاستطعام المسكين وهو ينشد .
( ها إن صددت يدي إليك فردها
* بالوصل لا بشماتة الحساد
*
وقيل : يقبضون أيديهم عن الصدقة .
وقيل : يقبضون أيديهم عن معونة المسلمين .
قوله تعالى : * ( نسوا الله فنسيهم ) *
قال سهل : نسوا نعم الله عندهم فأنساهم الله شكر النعم .
قوله عز وجل : * ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * [ الآية : 71 ] .
قال أبو عثمان : المؤمنون أيضاً يتعاونون على العبادة ، ويتبادرون إليها ، كل واحد
منهم يشد ظهر صاحبه ويعينه على سبيل نجاته ، ألا ترى النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' المؤمن
للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ' .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' المؤمنون كالجسد الواحد ' .
وقال الله تعالى : * ( والمؤمنون والمؤمنات ) * قال أبو بكر الوراق : المؤمن يوالي المؤمن
طبعاً وسجية .
قوله تعالى : * ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) * [ الآية : 73 ] .
قال محمد بن علي : جاهد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان .
قال سهل : النفس كافرة فجاهدها بسيف المخالفة ، وحملها حمولات الندم وسيرها
في مفاوز الخوف ، لعلك تردها إلى طريق التوبة والإنابة ، ولا تصح التوبة إلا لمتجبر في
تفسير السلمي — صفحة 280
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٨٠